ومن شطحاته: قطعه في هذا الكتاب بأن كل ما جاء عن الجنة والجحيم فما هو إلّا ألوان من ضرب المثال، وألوان من الرمز، أي: أن نعيم الجنة وعذاب النار ما هو إلّا رمز، وليس له حقيقة، فهوجم كعادته، ورد عليه العلماء، ثم خفف هذه الدعوة وتراجع عنها فيما بعد في كتابه (حوار مع صديقي الملحد) ، وما أدري كيف يكون صديقه وهو ملحد؟! وكيف يوالي هذا الملحد؟! فيقول في هذا الكتاب: ولا يجب أن يفهم من هذا الكلام أننا ننكر العذاب الحسي ونقول بالعذاب المعنوي.
وعلى أي الأحوال: فلعله تراجع، وهذا شيء جيد.
ويقول الشيخ محمد المجذوب في كتابه (علماء ومفكرون عرفتهم) -وقد طبع هذا الكتاب سنة 1977م-: إنه -أي: مصطفى محمود - أحيانًا ليلقي بالرأي الشخصي كأنه تقرير في قضية قد فرغ منها، دون أن يكون له سند من قول مأثور، أو قياس على نظير، وأقل ما يقال في هذا: إنه ضرب من التفسير بالرأي -يعني: الرأي المذموم- الذي أجمع علماء القرآن على أنه أخطر ما يعامل به كتاب الله عز وجل.