وأخيرًا: فهذا قول جامع في بعض الأذكار والأحراز التي يقولها الإنسان إذا رأى من نفسه أو ولده، أو ماله، أو غير ذلك شيئًا فأعجبه، وخاف أن يصيبه بالعين، أو يتضرر بذلك، فعليه أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
وفي الحديث: (من رأى شيئًا فأعجبه، فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره) ، وقال سبحانه وتعالى حاكيًا عن العبد الصالح: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا} [الكهف:39] .
الذكر الثاني: أن يقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ففي الحديث: (وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى شيئًا فأعجبه قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا رأى شيئًا يكرهه قال: الحمد لله على كل حال) .
كذلك أن يقرأالمعوذتين: سورتي الفلق والناس.
كذلك أن يقول -وهو من أهم هذه الأدعية-: (اللهم بارك فيه ولا تضره) .
ومنها أن يقول: (أعيذك بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة) .
وإذا رأى الإنسان من أخيه ما يعجبه قال: (اللهم بارك فيه) .
وأخيرًا: إذا رأى الشخص رجلًا آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، أو آتاه الله عز وجل المال الذي ينفق منه في سبيل الله، ويسلطه على هلكته في الحق، فيجوز له حينئذٍ أن يحسده حسدًا شرعيًا، وهو حسد بمعنى المنافسة المحمودة التي تقدم بيانها، ويشرع له حينئذٍ أن يقول: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما عمل.