كذلك من أعظم وسائل زيادة الإيمان والثبات عليه أن تمارس الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، ولا تقصر في ذلك، فإن الارتباط بالدعوة وسيلة من وسائل تثبيت الإيمان وزيادته باستمرار، فتحمد الله عز وجل أنه لم يخلقك جمادًا ولا خشبة ولا شجرة ولا حيوانًا بهيميًا، وإنما كرمك وجعلك إنسانًا، ثم بعد ذلك كرمك بأن جعلك مسلمًا وامتن عليك بأعظم نعمة وهي نعمة الإسلام، وليس هذا فحسب، بل إنه عصمك من البدع والضلالات التي اشتهر بها بعض المسلمين، ودلك على طريق أهل السنة والجماعة، ثم جعلك داعيًا إلى الله تبارك وتعالى، فتستحضر هذه النعمة وتشكر الله حتى يعينك بالثبات عليها.