فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2122

وصف الله سبحانه وتعالى أسماءه بالحسنى في أربع آيات من القرآن العظيم، وهي قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180] ، وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء:110] ، وقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه:8] ، وقال أيضًا: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر:24] ، قوله: (الحسنى) ، هي تأنيث الأحسن، كالكبرى والصغرى تأنيث الأكبر والأصغر، وفي وصف الأسماء بكونها حسنى وجوه: الأول: أن أسماءه سبحانه وتعالى دالة على صفات كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى.

ثانيًا: أنها حسنى لما وعد الله عليها من الثواب بدخول الجنة لمن أحصاها، فإن من أحصاها دخل الجنة.

ثالثًا: أن حسنها شرف العلم بها، فإن شرف العلم بشرف المعلوم، والبارئ عز وجل أشرف المعلومات، فالعلم بأسمائه أشرف العلوم؛ فلذلك كانت حسنى.

رابعًا: أن من تمام كونها حسنى: أنه لا يدعى إلا بها، لا يسأل الله سبحانه وتعالى ولا يدعى إلا بهذه الأسماء الحسنى، سواء كان دعاء الثناء والتحميد والتمجيد أو دعاء المسألة والطلب، فلا يسأل الله سبحانه وتعالى إلا بأسمائه الحسنى ولا يثنى عليه إلا بها، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180] ، قوله: (وذروا الذين يلحدون) الإلحاد في اللغة: هو الزيغ والميل والذهاب عن سنن الصواب، ومنه يسمى الملحد ملحدًا؛ لأنه مال عن طريق الحق، ومنه اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط، ومنه: الملتحد على وزن مفتعل، قال تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف:27] ، أي: لن تجد من تعدل إليه أو تهرب وتميل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت