ونحن الآن سنتكلم على عبودية نوع آخر من الكائنات، لا نعني بها عبودية الأنبياء والمرسلين وأتباعهم وطبقاتهم، وإنما نتكلم عن الكائنات كلها، ونثبت أن الله سبحانه وتعالى يخلق فيها إدراكًا حقيقيًا، فهذه الكائنات تسبح، وتحمد الله عز وجل، ويخلق الله فيها إدراكًا، حتى الحجر والجدار، كما قال تبارك وتعالى في الجدار: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ} [الكهف:77] ، خلق الله فيه إرادة، ولذا قال: (يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَه) .