فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2122

عن عبد الله بن شقيق قال: (كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملًا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه وهو شعث الرأس مشعان، فقال: مالي أراك مشعانًا وأنت أمير؟! فقال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه) ، فأصل الرفه أن الجمل يتعود أنه كل يوم يذهب به إلى البئر ويرد الماء ويشرب، فأخذ منه معنى الرفاهية والترفه، قوله: (فكان ينهانا عن الإرفاه) يعني: كثرة التجمل والاشتغال بهذه المظاهر.

(قلنا ما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم) رواه النسائي وصححه الألباني إننا نهتم بتخريج الأحاديث من وقت ما رأيت الإخوة البريطانيين يعتبون جدًا على ألا يذكر الإنسان حديثًا ولا يذكر تخريجه ومن صححه، فاستفدنا منهم ذلك ألا نترخص بذلك.

في طريق أخرى عن يزيد بن هارون عن الجريري عن عبد الله بن بريدة رحمه الله: (أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه وهو يمد ناقة له، فقال: إني لم آتك زائرًا وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك فيه علم، فرآه شعثًا فقال: مالي أراك شعثًا وأنت أمير البلد؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، ورآه حافيًا، فقال: مالي أراك حافيًا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت