فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2122

تذكر عائشة أن عمر رضي الله تعالى عنه ظل يحدث النبي عليه الصلاة والسلام في أمر الحجاب، وكان يتمنى أن يأمر نساءه أن يحتجبن احتجابًا كاملًا، يغطي جميع البدن، فوافقه الوحي، ونزلت آية الحجاب، فطمع عمر في أكثر من ذلك، طمع أن تستتر نساء رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى لو كن مغطيات، فظن أن الوحي سيوافقه هذه المرة.

تقول عائشة رضي الله عنها: (خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة -يعني: عظيمة الجسم- تفرع النساء جسمًا) يعني: أنها إذا وقفت مع النساء تكون أطول منهن، (فرآها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خارجة فقال: يا سودة! أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين) ، هو لم ير وجهها، لكن من هيئتها يظهر أنها سودة، فربما كان يأمل أن الحجاب يوافقه في حجبها تمامًا (قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله! إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا، قالت عائشة: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن) ، قال هشام -يعني: البراز- متفق عليه.

هذا دليل صريح جدًا على حجية السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت