فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2122

وهناك تقسيم آخر للبدعة إلى بدعة عملية وبدعة اعتقادية، والبدعة العملية تكون في جنس العمل المتعلق بالجوارح، فمثلًا: الطواف بالأضرحة بدعة عملية؛ لأنها تؤدى بالجوارح، وكذلك رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة، وهذه أيضًا بدعة عملية، وغير ذلك من أنواع البدع.

والبدعة العملية قد تكون متعلقة بالنية، كمن يصلي ركعتين بنية طول العمر، أو صلاة يسمونها مونس القبر، أو صلاة بر الوالدين، وغير ذلك من الصلوات المخترعة التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهكذا صلاة الأيام، صلاة يوم السبت، وصلاة يوم الأحد، وهذه كلها موجودة في كتاب (الإحياء) ، وهذه أيضًا من البدع العملية.

أما البدعة الاعتقادية فتكون باعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه من المعروف من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لا على سبيل المعاندة، ولكن بسبب شبهة، كما يمسح الشيعة على الرجلين، فلو رأيت الشيعي يتوضأ ستجده إذا وصل إلى القدمين فإنه لا يغسلهما بالماء مع أنه لا يلبس جوربًا، بل يمسح على القدم ولا يغسلها، فهذه بدعة اعتقادية؛ لأنه يعتقد أن هذا هو هدي الرسول عليه الصلاة والسلام، وعنده شبهة في ذلك، وهم ينكرون بشدةٍ المسح على الخفين، ولذلك تجد علماء أهل السنة ينصون على هذه المسألة في متون العقيدة؛ لأنها متواترة ومقطوع بصحتها إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فلذلك ضبطوها وأصلوها في مسائل العقيدة، كما في متن العقيدة الطحاوية: (ونرى المسح على الخفين في الحضر والسفر) .

وكذلك -أيضًا- من البدع الاعتقادية بدعة المشبهة والمجسمة والقدرية، وغيرهم من فرق الضلال، وهناك بدع متنوعة باعتبار الأزمنة والأمكنة والأحوال، كالموالد والأعياد والمواسم، والجنائز والأضرحة، والضيافة والعبادة، والمعاشرة والعادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت