السؤالاحتج القائلون بالتطوير على زعمهم بحديث للنبي صلى الله عليه وسلم وهو: (كان خلق آدم ستون ذراعًا في السماء، ثم تناقص الخلق حتى وصل إلى هذه الحالة) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فما الرد الصريح على هذه الشبهة؟
الجوابطول الإنسان الآن يقرب من متر ونصف أو أكثر، فهل في هذا تصحيح لنظرية التطور الكذابة؟! فقد عكسوا كل شيء، فقالوا: إنّ الأصل في الإنسان هو الشرك، ونحن نؤمن أن الأصل في الإنسان هو التوحيد، وكذلك هنا في مسألة البنية والجسم، فالذي حصل هو عملية انحطاط في الجانبين: في العقيدة، وفي البنية، ففي العقيدة الأصل هو التوحيد، ثم طرأ الشرك، {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا} [البقرة:213] ، فالشرك طارئ كما جاء في الحديث الذي ذكرناه آنفًا، وأما في بنية البدن نفسه، فهذا الحديث يثبت أن آدم عليه السلام كان في أكمل وأقوى وأجمل صورة، ستون ذراعًا في السماء، يصل تقريبًا إلى ارتفاع عمارة مكونة من أربعة عشر دورًا، فهذه خلقة آدم، فلا يزال طول الخلق ينقص إلى اليوم، فهذا يدل على أن بنية الإنسان أيضًا حصل فيها عملية انحدار ونقصان، لا تطور كما تزعم نظرية التطور.
وصلى الله على عبد ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.