فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2122

ظاهرة احتراف العلاج بالقرآن الكريم ظاهرة جديدة، وانتشرت بطريقة ليست من سلوك السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم في شيء، وقد فتح هؤلاء بابًا عظيمًا جدًا من أبواب الفتنة، وهو فتنة النساء، وكيف أن الشيطان يستجلب بعض هؤلاء الناس؛ ولأن العوام جهلة، ممكن لا مرأة أن تأتي بمفردها، ثم يخلو بها، وبحجة العلاج يرتكب معها جرائم توجب الحد، وكبائر الذنوب بحجة العلاج بالقرآن الكريم، حتى يصل الحال ببعضهم أن يدهن الجسد بدون حائل عن طريق هذا الزيت الذي قرأ عليه، فهل يطمع الشيطان في أكثر من هذا اللعب بعقول الناس، وتوريطهم في أكبر هذه الكبائر؟! ذكرنا أن بعض المرضى مصاب حقيقة بالمس، وهذه نادرة وقليلة جدًا بالنسبة للكم الهائل الذي نراه ونسمع عنه، وبعضهم يكون مرضه نتيجة الوهم الهستيري المسيطر عليه، فيتقن تمثيل الدور الذي قرأ فيه كثيرًا، وسمع فيه أشرطة، وتكلم فيه كثيرًا، وبعضهم يكذب متعمدًا الكذب لمصلحة شخصية، كما في قصة الشاب الذي شك أحد الحضور في أنه متلبس بالجن، وكله نفس الكلام، أنت من؟ أنا سلمان بن أبي سليمان، أأنت نصراني؟ هل تخرج وتسلم؟ سوف أسلم وأشهد الشهادتين، ثم بعد تلك القصة الطويلة العريضة، قال أحد الحضور أنت كذاب، قال: نعم، الحقيقة ليس بي مس جن، مع أن الكذب راجع على الذي يعالجه، وراج على الحضور جميعًا، لكن هذا الأخ كان عنده بصيرة، فقال له: فعلًا أنا أمثل؛ لأن بيني وبين أبي بعض المشاكل، فأريد منه أن يخفف عني الوطأة قليلًا، فادعيت أنني ملبوس.

كذلك قصة تلك التي كانت تشتكي من زوجها البخيل، قعد أحد المعالجين يعالجها بنفس المراحل، وفي النهاية بعدما لم ير أي تحسن في الحالة، قال لها: ما الأمر؟ لأنه لا يرى أي استجابة للعلاج، فقالت: أنا في الحقيقة أفعل هذا وأمثل أنني ملبوسة نتيجة أن زوجي رجل شديد البخل حتى أنه يقيس الزيت بالمسطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت