فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 2122

من المسئولين عن انتشار هذا الأمر وشيوعه: بعض الصحف؛ لأن الصحف لا تعترف إلا بالتوزيع، حتى تمتلئ جيوب أصحاب الجرائد، ولا نستثني الصحف المسماة بالإسلامية، فإنها قد دخلت أيضًا في هذا الموضوع، ولعبت دورًا كبيرًا في الترويج له، وفتحت الباب على مصراعيه لإشغال الرأي العام بهذا الموضوع، وفتحت الباب لاستغلال الدجالين والمدعين لهذا الأمر.

ويكفي لبيان المهزلة إعلان حزب من الأحزاب السياسية بخط عريض: لعلاج فشل الخطوبة المتكرر، فهم يعزفون على الوتر الحساس عند الجهلة وقاصري العقول من الناس، ويغرون الناس بأن عندهم الحل لكل مشكلة.

إذًا: علينا أن نلقي هذا الطب -حسب اعتقادهم- في البحر؛ لأنهم يزعمون أن كل مرض سببه المس، بل إن هناك من يزعم بأن الجن يعمل عمليات جراحية! ويعالج العقم! ويعالج تكسير العظام! ويفعل كذا وكذا إلخ، وهناك أساطير وحكايات لا يعلم أين ستتوقف وكيف ستنتهي إلا الله سبحانه وتعالى.

فالحقيقة أن سلبيات هؤلاء المعالجين كانت سببًا رئيسًا في تفاقم هذه الظاهرة، وفي كثرة هذه الحالات، وإلا فإن ظاهرة المس الجني موجودة في كل زمان، بل يوجد في كتب الطب النفسي بالذات صور لعملية الإحراق للمصروعين، حيث كانوا يعالجون حالات الصرع بالإحراق؛ حتى تخرج الأرواح الشريرة من المريض كما كانوا يقولون, وهذا يوجد منذ زمن بعيد جدًا، حتى في كتب أهل الكتاب توجد حوادث تنسب إلى المسيح أنه عالج فيها المس الجني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت