يقول القرافي في معنى الإحسان إلى أهل الذمة: الرفق بدعوتهم، وسد خلة فقيرهم، وإطعام جائعهم، وإكساء عاريهم، ولين القول لهم على سبيل التلطف لهم والرحمة، لا على سبيل الخوف والذلة، واحتمال أذيتهم في الجوار مع القدرة على إزالته رفقًا بهم؛ بشرط ألا يكون ذلك عن مذلة أو عن ضعف، لكن عن قوة واقتدار على تأديبه.
ثم يقول: واحتمال أذيتهم في الجوار مع القدرة على إزالته لطفًا مما بهم لا خوفًا منهم، والدعاء لهم بالهداية، وأن يجعلوا من أهل السعادة، ونصيحتهم في جميع أمورهم في دينهم ودنياهم، وحفظ حرمتهم إذا تعرض أحد لأذيتهم، وصون أموالهم وأعيانهم وأعراضهم وجميع حقوقهم ومصالحهم، وأن يعانوا على دفع الظلم عنهم وإيصالهم لجميع حقوقهم، هذه وصايا الإسلام في أهل الذمة.