فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2122

تفسير قوله تعالى:(وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين)

قال عز وجل: {وَإِنْ أَدْرِي} [الأنبياء:111] يعني: ما أدري {لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأنبياء:111] يعني: لعل هذا الإمهال والتأخير اختبار وامتحان لكم، ولعل إمهال هذا الموعد المرتقب وتأخيره فتنة لكم ومتاع إلى حين، وهذا هو الواقع، فإننا نرى الكفار يغترون بإمهال الله تبارك وتعالى إياهم، ويحسبون أن الله إذا أمهلهم فقد يهملهم، لكن الله عز وجل يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وهذا نراه عيانًا في مشارق الأرض ومغاربها.

فقوله: (وَإِنْ أَدْرِي) يعني: ما أدري (لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ) ، أي: تمتيع يمتعكم الله بالدنيا (إلى حين) حتى يأتي القدر المقدور.

وقال ابن جرير: أي: لعل تأخير ذلك عنكم فتنة لكم، أي: استدراج وابتلاء ومتاع إلى أجل مسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت