السؤاليقول الله: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر:53] والشرك أعظم الذنوب، فكيف نوفق بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء:48] ؟
الجوابلابد أن نفهم هذه الآية في ضوء تلك الآية، فنجمع القرآن ولا نضرب آيات الله بعضها ببعض، فالمقصود أن الله يغفر كل الذنوب إلا ذنب الشرك {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] ، فقوله سبحانه وتعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) )يعني: ما سوى الشرك، أو يغفر الشرك إن تاب المشرك، والدليل قوله سبحانه وتعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38] ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (الإسلام يجب ما كان قبله) ، فالآية تعم كل الذنوب (( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) )لمن تاب منها، فباب التوبة مفتوح حتى للمشركين والمنافقين واليهود والنصارى، فإنهم إن تابوا تقبل الله سبحانه وتعالى توبتهم، فلا تعارض بين الآيات حتى نتكلف التوفيق.