فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2122

نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن القيام للرجال تعظيمًا لهم

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم بعض أصحابه له على جهة التعظيم، فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين رآهم يقومون له: (لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظّم بعضهم بعضًا) ، وهدد النبي صلى الله عليه وسلم من يحب أن يتمثل الناس له قيامًا فقال: (من أحب أن يتمثل له الرجال بين يديه قيامًا فليتبوأ مقعده من النار) ، فهذا أيضًا من الأسباب التي تحمي حمى التوحيد؛ لأنه حين يقوم الناس بعضهم لبعض تعظيمًا فإن ذلك قد يخدش في جناب التوحيد، وحينما وقعت آية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة له، سجد معاذ له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ما هذا يا معاذ؟! لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولكن لا ينبغي السجود إلا لله عز وجل) ، وفي الحديث الآخر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالصحابة جالسًا، وصلوا وراءه قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، ثم قال لهم بعد أن فرغ من الصلاة: كدتم أن تفعلوا آنفًا فعل فارس والروم لعظمائهم، يجلس الرجل ويمثل الناس قيامًا بين يديه) ؛ لذلك نهى عن هذا الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت