ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الغلو فيه وفي مدحه، فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تطروني-والإطراء: هو المبالغة في المدح- كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله) وقال عليه الصلاة والسلام: (لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيثما كنتم) ، ولما جاء ذلك الوفد وقالوا له: أنت سيدنا وابن سيدنا، قال: (إنما السيد الله) ، ولما جاء رجل وقال للنبي: ما شاء الله وشئت، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أجعلتني لله ندًا؟! بل ما شاء الله وحده) ، ولما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فأخذته رعدة، أي: ارتعد من هيبة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: (هوّن عليك! فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة) صلى الله عليه وسلم.