فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2122

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: يذكر الدكتور عبد الله عزام في كتاب له عن الجذور التاريخية لقضية فلسطين، ويشير إشارة إلى أنه قبل أن يصدر وعد بلفور، الذي هو وعد من بريطانيا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، يقول: قبل ذلك بأسابيع قليلة صدر وعد مماثل للينين.

ولينين هو زعيم الشيوعية، وهو الذي سبق بلفور بمثل هذا الوعد، فحينما عاد لينين من منفاه كان معه مائتان وأربعة وعشرون ثائرًا من الثوار، وكان منهم مائة وسبعون من اليهود، وكان تروتسكي اليهودي الذي قضى فترة في حي بروكلين في نيويورك يخطط للثورة، ثم عاد ينتظر لينين، وقاموا بالثورة، ووجه اليهود بعد الثورة الشيوعية البيان التالي: أيها اليهود! لقد قربت ساعة انتصارنا التام، ونحن الآن عشية يوم قد تسلمنا قيادة العالم، لقد استولينا على الحكم في روسيا، لقد كان الروس سادتنا، فأصبحوا عبيدنا.

وصدر في الأسبوع الأول للثورة الشيوعية في روسيا في أكتوبر سنة (1917م) قبل صدور وعد بلفور بأسابيع قرار ذو شقين بحق اليهود: أولًا: يعتبر عداء اليهود عداء من الجنس الثاني، يعاقب عليه قانونيًا.

ثانيًا: الاعتراف بحق اليهود في إنشاء وطن قومي في فلسطين.

وأيضًا كان هناك يهودي اسمه موسى هيس له كتاب اسمه (من روما إلى القدس) ، كان يمثل أول دعوة منظمة لإقامة دولة يهودية في فلسطين، وماركس يقول: إنما اتخذت هذا العبقري هيس لي مثالًا وقدوة.

وقد سبق هيس نابليون الذي أعلن في (20/ 4/1799م) في الجريدة الرسمية الفرنسية إعلانًا دعا فيه اليهود إلى الالتحاق بجيشه؛ ليدخلوا معه القدس.

وقد ذكر أيضًا الدكتور عبد الله عزام قصة صمود السلطان عبد الحميد أمام الإغراءات اليهودية التي أرادوا بها أن يشتروا منه فلسطين، ورفض من أجل ذلك.

وذكر أيضًا قصة دخول الجيش الإنجليزي القدس بقيادة آلنبي في (9/ 11/1917م) ، فأول ما دخل القدس ذهب إلى قبر صلاح الدين الأيوبي وركله برجليه، وقال له: يا صلاح الدين! ها قد عدنا! الآن انتهت الحروب الصليبية! ونفس هذه الكلمة قالها بيجن لما أخذوا قلعة الشقيف أثناء احتلال لبنان منذ سنوات، فأعاد نفس هذه الكلمة، لكن يقولها هذه المرة يهودي هو بيجن السفاح.

وأيضًا يقول لورنس الذي قاد الثورة العربية ضد تركيا: إنني جد فخور أنني في المعارك الثلاثين التي خضتها لم يرق الدم الإنجليزي؛ لأن دم إنجليزي واحد أحب إلي من جميع الشعوب التي نحكمها، ولم تكلفنا الثورة العربية سوى عشرة ملايين دينار!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت