فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 2122

لقد وصلت الخيانة ببعض هؤلاء -وأنا أقول: البعض وليس الكل- إلى أنه يأخذ المشروب أو الماء الذي يقرأ عليه القرآن بزعمه، ويضع فيه منوم ليعالج مريضه في خلوة!! فكان ما كان مما لست أذكره فَظُنْ شرًا ولا تسأل عن الخبرِ ومهما خاب العلاج، ولم يستطع المريض أن يصل إلى الحل، فالمخرج والعذر للمعالج موجود وسهل وميسور، حيث يقول للمريض: الجني الذي كان عليك أنا قد أخرجته أو أحرقته، لكن هذا خرج وجاءت أمه، أو أخته، أو أخوه، أو أبوه! فكأن القبيلة كلها حضرت، وأصبحنا نسمع أن مريضًا عليه ألف عفريت أو مائة عفريت!! ما هذا الكلام؟! ومن أقبح مسالك بعض هؤلاء المعالجين أيضًا: أنهم يذهبون إلى قصور الساسة والفنانين والممثلات أيضًا ليعالجوهم!! وهذا مما نسمعه، وأظن أن هناك كتبًا تكلمت عن هذا.

ومن ضلالات بعضهم أنه لكي يروج ضلاله المبين يقول: أنا في اعتقادي أن نساء مصر كلهن ملبوسات! والله تعالى قال: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء:36] .

وهناك رجل يحمل نفس اسمي، وهو موجود في الزقازيق، وهذا الخبر عرفته أخيرًا، واسترحت لأني عرفت سبب الإشاعات التي كانت تشاع عني، وهي: أن لي باعًا عظيمًا جدًا في موضوع علاج الجن، وهذا ليس بصحيح، فأنا في حياتي لم أتعامل مع حالة جن أبدًا، لكن تشابهت الأسماء، فكان هذا هو السبب في إشاعة هذا الأمر عني، وقد ادعى هذا الشخص الذي يحمل نفس اسمي أن معه قرين الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن هذا القرين يصحح له الأحاديث ويضعفها، وأنه يفعل ذلك، وهو يستفتيه ويدله على الفتاوى الصحيحة كي يقضي على الخلاف بين المسلمين، وأنه قال له: سل تُعطه! وما معنى قوله له: سل تُعطه؟! إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (فلولا دعوة أخي سليمان لكان أطفال المدينة يلعبون به) يعني: الشيطان وذلك حينما أراد أن يقيده في السارية، فتذكر دعوة سليمان فأمسك عن هذا؛ لأن سليمان فقط هو الذي أُعطي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فهل أنت مثل سليمان حتى يأتيك هذا الشيطان ويقول لك: سل تُعطه؟! بعض هؤلاء يزعم أنه يعالج بالقرآن الكريم، وهو لا يحسن قراءة القرآن الكريم، بل قيل لي: إن بعضهم لا يحسن قراءة الفاتحة، حتى أن أحد هؤلاء كان يريد أن يعالج حالة جن، فأخطأ عند قراءة القرآن؛ لأنه لا يعرف قراءة القرآن، فسخر منه الجني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت