قال النووي رحمه الله: أما حكم المسألة فقال أصحابنا: يكره البول قائمًا بلا عذر كراهة تنزيه، ولا يكره للعذر، يقول: وهذا مذهبنا.
وقال الإمام ابن المنذر رحمه الله: واختلفوا في البول قائمًا، فثبت عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد رضي الله عنهم أنهم بالوا قيامًا، وروي ذلك عن علي وأنس وأبي هريرة وفعله ابن سيرين وعروة، وكرهه ابن مسعود، وصح عنه موقوفًا أنه قال: (من الجفاء أن يبول الرجل قائمًا) رواه البيهقي.
كذلك كرهه الشعبي وإبراهيم بن سعد، وكان لا يقبل شهادة من بال قائمًا.
وقال مالك إن كان في مكان يتطاير إليه من البول شيء فمكروه، وإن كان لا يتطاير فلا كراهة.
قال ابن المنذر: البول جالسًا أحب إلي وقائمًا مباح، وكل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.