فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2122

وذكر أيضًا الشيخ عبد الله عزام رحمه الله تعالى مآسي من الخيانات التي حصلت في حرب فلسطين في سنة (1948م) .

من الأشياء العجيبة، فيقول: دخلت الجيوش العربية لتسليم الأراضي لليهود، وكان دور الأسلحة الفاسدة التي أرسلها الملك فاروق جدًا مدمرة للنفسية العربية والإسلامية.

وكذلك قام الجيش العراقي بالدور الموكل إليه على الوجه الأكمل، وكلماته التي كان يرددها كلما استنجد به الشعب الفلسطيني: (ما كو أوامر) يعني: لا توجد أوامر، هذا ولا زالت ضربات اليهود تسري لهيبًا في دماء أبناء فلسطين! أما الجيش الأردني فإن قائده في حرب فلسطين هو جلوب باشا الإنجليزي، فانظر إلى المهزلة، فحدث ولا حرج عن دور قائد الجيش الأردني في فلسطين الجنرال جلوب باشا، فقد جاء ليستلم مواقع المجاهدين من الإخوان القادمين من مصر، وقد كان القائد الأردني الذي يستلم موقع مار لياس اسمه عبد القادر يسير مع موشى ديان قائد الجيش الصهيوني ليسلمه الخنادق والمراكز الواحدة تلو الأخرى!! وذكر أيضًا من المآسي: أنه دخلت الجيوش العربية بعد جلاء الإنجليز في 15 مايو سنة 1948م يقودها الجنرال الإنجليزي جلوب باشا، وقد تسلم جلوب الراية التي تركها له الانتداب؛ ليواصل تسليم فلسطين لليهود، وقد عجز الانتداب في مدة ثلاثين عامًا أن يصنع ما صنعه جلوب، وقد حاول أن يهلك الجيش المصري المحاصر في الفالوجة، فعندما استنصحه قادة الجيش المصري وسألوه: ماذا نعمل في الحصار؟ نصحهم بأن يلقي الجيش المحاصر السلاح، وأن يلبسوا لباس النساء، ويخرجوا من بين اليهود.

فأدرك القادة الخدعة ورفضوا، فاستولى اليهود في عدة أشهر على خمسة أضعاف ما استولوا عليه خلال خمسين عامًا.

وأيضًا يحكي الدكتور عبد الله عزام عن أبناء قريته -لأنه فلسطيني رحمه الله- قرية مرج بن عامر عما رآه من المهازل في ذلك فيقول: رأيت أبناء قريتنا يعز عليهم أن تسلم أراضيهم بعد أن زرعوا بأيديهم الذرة في مرج بن عامر، فجاء اليهود وقطفوا الذرة، وحصدوا القمح، فنزلت مجموعة من الشبان لحصد القمح الذي زرعوه، فأمسكت بهم العصابات اليهودية، وبقرت بطونهم، وملأتها قمحًا وشعيرًا، ثم نصبتهم على أعمدة من حديد؛ ليكونوا نكالًا لكل معتبر!! وكل هذا يثبت أن الإسلام ما واجه اليهود في فلسطين حتى الآن.

ويقول أيضًا: رأيت اليهود يصلون بيتنا في ليالٍ كثيرة، ويراهم الناس في دوريات استكشافية، فيراهم توفيق جارنا في حديقة بيته، فيخبر مركز الجيش في مدينة جنين، فيتهم بالخيانة، ويلقى رهن القيود في السجن، يكنس إسطبل خيل الخيالة من الجيش الأردني؛ لأنه بلغ أنه رأى اليهود يأتون إلى البيوت، ويقدم إلى محكمة عسكرية، ولا ينجيه فيها إلا الله، ثم نصيحة أحد ضباط المحكمة بأن يدعي أنه كان يحلم في الليل، فظن الأمر حقيقة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت