وقال الذهبي في ترجمة قاضي مدينة برقة محمد بن الحبري: أتاه الأمير فقال: غدًا العيد، قال: حتى نرى الهلال ولا أفطر الناس وأتقلد إثمهم، فقال: بهذا جاء كتاب المنصور.
يقول الذهبي: وكان هذا من رأي العبيدية يفطرون بالحساب ولا يعتبرون رؤية، فلم ير الهلال، فأصبح الأمير بالطبول وأهبة العيد، فقال القاضي: لا أخرج ولا أصلي، فأمر الأمير رجلًا خطب وكتب بما جرى إلى المنصور، فطلب القاضي إليه فأحضر، فقال له: تنصل وأعفو عنك، فامتنع، فأمر به فعلق في الشمس إلى أن مات، وكان يستغيث من العطش فلم يسق، ثم صلبوه على خشبة؛ فلعنة الله على الظالمين.
وعن أبي عبد الرحمن العمري قال: إن من غفلتك إعراضك عن الله بأن ترى ما يسخطه فتتجاوزه، ولا تأمر ولا تنهى خوفًا ممن لا يملك ضرًا ولا نفعًا.