لقد خلق الله تبارك وتعالى أبانا آدم عليه السلام خلقًا كاملًا سويًا في التفكير والتدبير والفهم والمعرفة، فلم يجعله خلقًا متوحشًا، ولا مخلوقًا ناقصًا في العقل شبيهًا بالقرود والحيوانات كما يزعم ذلك من لا خلاق له في العلم والعمل.
ثم بعد ذلك عرّفه الله على نفسه، وأمره ونهاه، ولم يتركه إلى عقله وفهمه ليكتشف التوحيد والدين عن طريق التجارب والممارسة، بل علمه الله كل شيء، والأدلة متكاثرة ومتواترة على ذلك، فتبًا لعقول معكوسة، وفهوم مركوسة لا تفهم الأمور إلّا بالمقلوب، فصيرت الإنسان قردًا وحيوانًا، وجعلت البقرة والفأر إلهًا وربًا معبودًا!!