هناك صور من الاختلاط يتهاون بها الناس لا بد من الالتفات إليها.
أول صور الاختلاط المحرم: اختلاط الإخوة الذكور والإناث بعد التمييز في المضاجع، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتفريق بينهم في المضاجع كما في الحديث: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) فلا بد من التفريق بين الذكور والإناث حتى لو كانوا أشقاء في المضاجع.
صورة ثانية: اتخاذ الخدم من الرجال، بعض الناس يأتون بخدم في المنزل من الرجال، فيختلطون بالنساء، وقد تحصل بهن الخلوة.
الصورة الثالثة: اتخاذ الخادمات في بعض البيوت، وقد تحصل بهن الخلوة.
الصورة الرابعة: السماح للخطيبين بالمصاحبة والمخالطة التي تجر إلى الخلوة، يقول: هذا خطيبها، فيخلو بها، فيجرهم الاختلاط إلى الخلوة ثم إلى ما لا تحمد عقباه، فيقع العبث بأعراض الناس بحجة التعارف وأن يدرس بعضهم بعضًا.
الصورة الخامسة: استقبال المرأة أقارب زوجها الأجانب أو أصدقاؤه في حال غيابه ومجالستهم، وهذا مما ينافي أحكام الإسلام.
الصورة السادسة: الاختلاط في دور التعليم والمدارس والجامعات والمعاهد والدروس الخصوصية.
الصورة السابعة: الاختلاط في الوظائف والأندية والمواصلات والأسواق والمستشفيات والزيارات بين الجيران.
الصورة الثامنة: الخلوة في أي مكان ولو بصفة مؤقتة كالمصاعد والمكاتب والعيادات عند الطبيب إلى غير ذلك، فلا ينبغي حصول خلوة أبدًا، ولا يسمح للرجل بخلوة امرأته برجل حتى في الطريق.
والحاصل أننا ينبغي أن نحذر الخلوة والاختلاط والتبرج، وكل هذه الأشياء والزنا رفيقان لا يفترقان، وصنوان لا ينفصمان أبدًا، يقول بعض الشعراء: إن الرجال الناظرين إلى النسا مثل السباع تطوف باللحمان إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا أثمان فالإسلام وضع حصونًا وقلاعًا؛ لأن الإسلام يعرف ما معنى العرض، وما معنى الشرف.