فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 2122

الدليل الأول: أن حقيقة بيع المواعدة هو: عقد بيع على سلعة مقدرة التملك للمصرف بثمن مربح قبل أن يملك المصرف السلعة ملكًا حقيقيًا وتستقر في ملكه، هذا أول سبب في التحريم، ويظهر ذلك جليًا بمعرفة شروط المبيع وهي: أن يكون مباحًا، مقدورًا على تسليمه، مملوكًا لبائعه، منتفعًا به.

فأحد شروط المبيع: أن يكون مملوكًا لبائعه، ولا يصح بيع شيء غير مملوك لبائعه، كمن يبيع بيت جاره وهو لا يملكه! فالبنك يبيع لك الثلاجة أو الجهاز قبل أن يمتلكه، فهنا فقد شرط من شروط المبيع؛ لأن الملكية مقدرة وليست حقيقية.

فهو باع بيعًا معلقًا، وليس بيعًا حقيقيًا؛ فهو يقول للبنك: إن اشتريتموها اشتريتها منكم.

وقد صرح بإبطال هذا العقد بسبب هذه العلة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وكذلك ابن رشد؛ لأنه كان على مواطئة بيعها قبل أن يمتلكها البائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت