"3- إن أخذوا مالا، ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف حتما"لوجوبه لحق الله تعالى
"في آن واحد"فلا ينتظر بقطع أحدهما اندمال الآخر، لأنه تعالى أمر بقطعهما، والأمر للفور، فتقطع يده اليمنى، ورجله اليسرى، لقوله: { ... مِنْ خِلافٍ ... } 1
"إن أخافوا الناس، ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض، فلا يتركون يأوون إلى بلد حتى تظهر توبتهم"لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} 1 قال ابن عباس، وأكثر المفسرين: نزلت في قطاع الطريق من المسلمين قال في الشرح: وحكي عن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين وقال أنس: نزلت في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة، وارتدوا ولنا قوله تعالى: { ... إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ... } 2 والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة عليه. انتهى. وروى الشافعي بإسناده عن ابن عباس إذا قتلوا، وأخذوا المال، قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا، ولم يأخذوا المال: قتلوا، ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال، ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل، ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض وروي نحوه مرفوعا. وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
1 المائدة: من الآية/33.
2 المائدة: من الآية/34.