لأن العقد الفاسد وجوده كعدمه ولم يستوف المعقود عليه، أشبه البيع الفاسد والإجارة الفاسدة إذا لم يتسلم.
"فإن حصل أحدهما"أي: الخلوة، أو الوطء.
"استقر المسمى إن كان"نص عليه، لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة:"... ولها الذي أعطاها بما أصاب منها"قال القاضي: حدثناه أبو بكر البرقاني، وأبو محمد الخلال بإسنادهما. ولاتفاقهما على أن المهر واستقراره بالخلوة بقياسه على النكاح الصحيح.
"وإلا فمهر المثل"وقال في الشرح: ولا يستقر بالخلوة في قول الأكثر.
"ولا مهر في النكاح الباطل"بالإجماع، كنكاح خامسة، أو ذات زوج، أو معتدة،
"إلا بالوطء في القبل"لقوله صلى الله عليه وسلم:"فلها المهر بما استحل من فرجها"أي: نال منه، وهو: الوطء. ولأنه إتلاف لبضع بغير رضى مالكه، فأوجب القيمة، وهو: المهر، كسائر المتلفات.
"وكذا الموطوءة بشبهة، والمكرهة على الزنى"فيجب لكل منهما مهر المثل بالوطء لذلك.