فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1165

[وهي ثلاثة أقسام]

[أحدها: ما لا تتبعه همة أوساط الناس، كسوط ورغيف ونحوهما، فهذا يملك بالالتقاط ولا يلزم تعريفه] لحديث جابر قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به رواه أبو داود. وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بتمرة في الطريق، فقال:"لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها"أخرجاه. وفيه إباحة المحقرات في الحال. قاله في المنتقى. وقال في الشرح: ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والإنتفاع به. انتهى. وعن سلمى بنت كعب قالت: وجدت خاتمًا من ذهب في طريق مكة، فسألت عائشة، فقالت: تمتعي به. ورخص النبي صلى الله عليه وسلم، في الحبل في حديث جابر وقد تكون قيمته دراهم، وليس عن أحمد تحديد اليسير. وقال: ما كان مثل التمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له فلا بأس.

[لكن إن وجد ربه دفعه إن كان باقيًا] لربه لأنه عين ماله، كما في الإقناع.

[وإلا لم يلزمه شئ] أي: لم يضمنه، لأنه ملكه بأخذه. والذي رخص النبي صلى الله عليه وسلم، في التقاطه لم يذكر فيه ضمانًا، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت