فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1165

كالهدمى ومن وقع بهم طاعون أو قتل وأشكل أمرهم.

"إذا علم موت المتوارثين معًا فلا إرث"لأحدهما من الآخر، لأنه لم يكن حيًا حين موت الآخر، وشرط الإرث حياة الوارث بعد موت المورث.

"وكذا إن جهل الأسبق، أو علم ثم نسي"أو علم وجهلوا عينه.

"وادعى ورثة كل"منهما

"سبق الآخر ولا بينة، أو تعارضتا، وتحالفا"أي: حلف كل منهما على إبطال دعوى صاحبه، ولم يتوارثا. نص عليه، وهو قول: أبي بكر الصديق، وزيد، ومعاذ، وابن عباس، والحسن بن علي، رضي الله عنهم، لعدم وجود شرطه، وسقوط الدعويين فلم يثبت السبق لواحد منهما معلومًا، ولا مجهولًا. وقال مالك في الموطأ: لا ينبغي أن يرث أحد أحدًا بالشك. وروى في الموطأ أيضًا: أنه لم يتوارث من قتل يوم الجمل، ويوم صفين1، ويوم الحرة2، ثم يوم قديد3، فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئًا إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه. انتهى.

1 صفين: بكسر الصاد وبشديد الفاء: موضع قرب الرقة بشاطئ الفرات نشب فيه القتال بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.

2 الحرة: بفتح الحاء وتشديد الراء: أرض ذات حجارة سود ومنها الحرة التي بظاهر المدينة كانت بها الوقعة بين أهلها وبين جيش يزيد بن معاوية.

3 قديد: بضم القاف مصغر: موضع قرب مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت