فصل في ميراث اللقيط
[وميراث اللقيط وديته إن قتل لبيت المال] إن لم يخلف وارثًا كغير اللقيط، فإن كان له زوجة فلها الربع، والباقي لبيت المال، ولا يرثه ملتقطه، لحديث"إنما الولاء لمن أعتق"وقول عمر: ولك ولاؤه أي: ولايته وحضانته. وحديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا:"المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه"رواه أبو داود والترمذي وحسنه، قال ابن المنذر: لا يثبت.
[وإن ادعاه من يمكن كونه منه من ذكر أو أنثى ألحق به ولو] كان اللقيط
[ميتًا] احتياطًا للنسب، لأن الإقرار به محض مصلحة للقيط لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه، فقبل كما لو ًاقر له بمال.
[وثبت نسبه وإرثه] لمدعيه.
[وإن ادعاه اثنان فأكثر معًا قدم من له بينة] لأنها علامة واضحة على إظهار الحق.
[فإن لم تكن] بينة لأحدهم، أو تساووا فيها.
[عرض على القافة] وهم قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ولا يختص ذلك بقبيلة معينة بل من عرفت منه معرفة ذلك، وتكررت منه الإصابة فهو قائف. واشتهر ذلك في بني مدلج وبني أسد.