"ثم يعود إلى القسم بينهن"وتصير الجديدة آخرهن نوبة، لحديث أبي قلابة عن أنس قال: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعًا، وقسم. وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم. قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم أخرجاه.
"وله تأديبهن على ترك الفرائض"قال أحمد: أخشى أن لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي، ولا تغتسل من الجنابة، ولا تتعلم القرآن. وعن معاذ مرفوعًا:"أنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله"رواه أحمد.
"ومن عصته وعظها"أي: خوفها الله عز وجل، وذكر لها ما أوجب عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها بالمخالفة من الإثم وسقوط النفقة والكسوة، وما يباح من هجرها وضربها، لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ... } 1.
"فإن أصرت، هجرها في المضجع ما شاء"ما دامت كذلك. قال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك. وقد هجر النبي، صلى الله عليه وسلم نساءه، فلم يدخل عليهن شهرًا متفق عليه.
1 النساء من الآية/ 34.