"وهي: التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا"وأجمعوا على تحريم القتل بغير حق، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ... } الآية1 وحديث ابن مسعود مرفوعا:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه، المفارق للجماعة"متفق عليه. فمن قتل مسلما متعمدا فسق، وأمره إلى الله تعالى، وتوبته مقبولة عند أكثر العلم، لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} 2.
"والقتل ثلاثة أقسام:"عمد، وشبه عمد، وخطأ، هذا تقسيم أكثر أهل العلم، وهو مروي عن عمر وعلي. وأنكر مالك شبه العمد، وجعله من قسم العمد، قال في الشرح: ولنا قوله، صلى الله عليه وسلم،"ألا إن دية الخطإ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا: مائة من الإبل: منها أربعون في بطونها أولادها"رواه أبو داود.
"أحدهما: العمد العدوان، ويختص القصاص به"فلا يثبت في غيره
1 النساء من الآية/ 92.
2 النساء من الآية/ 48.