"تصح الوصية لكل من يصح تمليكه، ولو مرتدًا أو حربيًا"قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا، لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} 1 قال محمد بن الحنفية، وعطاء، وقتادة: هو وصية المسلم لليهودي والنصراني.
"أو لا يملك، كحمل"قال في الشرح: ولا نعلم خلافًا في صحة الوصية للحمل. أي: إذا علم وجوده حين الوصية. فإن انفصل ميتًا بطلت، لأنه لا يرث.
"وبهيمة ويصرف في علفها"لأن الوصية لها أمر بصرف المال في مصلحتها، فإن ماتت البهيمة الموصى لها قبل صرف جميع الموصى به في علفها، فالباقي للورثة، لتعذر صرفه إلى الموصى له، كما لو رد موصى له الوصية.
"وتصح للمساجد، والقناطر ونحوها"كالثغور، ويصرف في مصالحها الأهم فالأهم عملًا بالعرف.
"ولله ورسوله، وتصرف في المصالح العامة"كالفيء.
"وإن وصى بإحراق ثلث ماله صح، وصرف في تجمير الكعبة، وتنوير المساجد، وبدفنه في التراب: صرف في تكفين الموتى. وبرميه في الماء:"
1 الأحزاب في الآية/ 6.