فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1165

وهي: المفوضة. والتفويض: الإهمال، كأن المهر أهمل حيث لم يسم - قال الشاعر:

لا تصلح الناس فوضى لا سراة لهم1

أي: مهملين مهر مثلها، والعقد صحيح في قول عامة أهل العلم.

قاله في الشرح، لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ... } 2. وعن ابن مسعود: أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بروع بنت واشق - امرأة منا - مثل ما قضيت. رواه أبو داود والترمذي، وصححه. وعن عقبة بن عامر أن النبي، صلى الله عليه وسلم قال لرجل:"أترضى أن أزوجك فلانة؟"قال: نعم. وقال للمرأة:"أترضين أن أزوجك فلانًا؟"قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا. فلما حضرته الوفاة، قال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم

1 وتتمة البيت: ولا سراة إذا جهالهم سادوا.

2 البقرة من الآية/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت