الضمان جائز إجماعًا في الجملة، لقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} 1 قال ابن عباس الزعيم: الكفيل ولقوله صلى الله عليه وسلم:"الزعيم غارم"رواه أبو داود والترمذي وحسنه.
[يصحان تنجيزًا] كأنا ضامن، أو كفيل الآن.
[وتعليقًا] كإن أعطيته كذا فأنا ضامن لك، أو كفيل به للآية السابقة.
[وتوقيتًا] كإذا جاء رأس الشهر فأنا ضامن لك، أو كفيل عند أبي الخطاب، والشريف أبي جعفر، وهو مذهب أبي حنيفة. وقال القاضي: لا يصح، لأنه إثبات حق لآدمي، فلم يجز ذلك فيه كالبيع، وهو مذهب الشافعي.
[ممن يصح تبرعه] لأنه إيجاب مال، فلم يصح إلا من جائز التصرف.
[ولرب الحق مطالبة الضمان والمضمون معًا أو أيهما شاء] لثبوت الحق في ذمتهما، وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه، ولنا قوله صلى الله عليه وسلم"الزعيم غارم"قاله في الشرح.
[لكن لو ضمن دينًا حالًا إلى أجل معلوم صح، ولم يطالب الضان قبل مضيه] نص عليه: في رجل ضمن ما على فلان أن يؤديه حقه في
1 يوسف/72.