الغموس، ولا كفارة لها في قول الأكثر. ذكره في الشرح، لحديث أبي هريرة مرفوعا:"خمس ليس لهن كفارة:.. ذكر منهن: الحلف على يمين فاجرة، يقتطع بها مال امرئ مسلم".
"وإلا فلا شيء عليه"إذا لم يتعمد الكذب: كمن حلف ظانا صدق نفسه، فيبين بخلافه. لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} 1 وهذا منه، لأنه يكثر. فلو وجبت به كفارة لشق وحصل الضرر، وهو منتف شرعا. وقال في الشرح: أكثر أهل العلم على عدم الكفارة.
"5- الحنث بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله"مختارا ذاكرا ليمينه. فإن لم يحنث فلا كفارة، لأنه لم يهتك حرمة القسم. فإن حنث مكرها أو ناسيا: فلا كفارة، لأنه غير آثم، لحديث"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"واختار الشيخ تقي الدين: إن فعله ناسيا فلا حنث، ويمينه باقية.
"فإن كان عين وقتا تعين"فإن فعله فيه: بر، وإلا: حنث، لأنه مقتضى يمينه،
"وإلا لم يحنث حتى ييأس من فعله بتلف المحلوف عليه، أو موت الحالف"لقوله تعالى: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} 2 وهو حق، ولم تأت بعد. ولقول عمر: يا رسول الله: ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال:"بلى، أفأخبرتك أنك آتيه العام؟"قال: لا. قال:"فإنك آتيه ومطوف به". الحديث. ولأن فعله ممكن في كل وقت، فلا تحقق مخالفة اليمين إلا باليأس.
1 البقرة من الآية/225.
2 سبأ من الآية/3.