[ويحرم الندب: وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت، والنياحة: وهي رفع الصوت بذلك برنة] لقوله تعالى: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} 1 قال أحمد: هو النوح، فسماه معصية، وقالت أم عطية: أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم، في البيعة أن لا ننوح متفق عليه. وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم، لعن النائحة والمستمعة.
[ويحرم شق الثوب، ولطم الخد، والصراخ، ونتًف الشعر، ونشره، وحلقه] لحديث ابن مسعود مرفوعًا:"ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية"وعن أبى موسى أن النبى صلى الله عليه وسلم، برئ من الصالقة2، والحالقة، والشاقة متفق عليهما.
[وتسن زيارة القبور للرجال] نص عليه، وحكاه النووي إجماعًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكركم الموت"رواه مسلم. وللترمذي"فإنها تذكر الآخرة"وهذا التعليل يرجح أن الأمرللإستحباب، وإن كان واردًا بعد الحظر. بلا سفر لعدم نقله، وللحديث الصحيح:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد".
[وتكره للنساء] لأن النهي المنسوخ يحتمل أنه خاص بالرجال،
1 الممتحنة من الآية/12.
2 الصلق، كما في اللسان: الصوت الشديد. وفي الحديث"ليس منا من صلق أو حلق"أي: ليس منا من رفع صوته عند المصيبة ولا من حلق شعره.