قال: عندي آخر. قال:"تصدق به عًلى زوجتك". قال: عندي آخر قال:"تًصدق به عًلى خادمك"، قال: عندي آخر، قال:"أنت أبصر"رواه أبو داود. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"فإن وافقه عياله على الإيثار فهو أفضل لقوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} 1وقال صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير في السر"رواه أبو داود.
[وكره لمن لا صبر له، أو لا عادة له على الضيق أن ينقص نفسه عن الفكاية التامة] نص عليه، لأنه نوع إضرار به. وروى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لا يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً"وقال صلى الله عليه وسلم، لسعد:"إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس"متفق عليه.
[والمن بالصدقة كبيرة، ويبطل به الثواب] على نص الإمام أحمد: أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة. لقوله: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} الأية2 وحديث:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب".
1 الحشر من الآية/9.
2 البقرة من الآية/264.