فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1165

عنهم. وعنه رواية ثانية لا يجب. قال الشيخ تقي الدين: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه، ولا أصل للوجوب في كلامه، ولا كلام أحد من أصحابه، فعليها يباح صومه، اختاره الشيخ تقي الدين، وابن القيم في الهدي. وما نقل عن الصحابة إنما يدل على الاستحباب، لا على الوجوب، لعدم أمرهم به. وإنما نقل عنهم الفعل. وقول بعضهم: لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان. وعنه رواية ثالثة: الناس تبع الإمام، لقوله صلى الله عليه وسلم"صومكم يوم تصومون، وأضحاكم يوم تضحون"رواه أبو داود.

[ويجزئ إن ظهر منه] أي من رمضان: بأن تثبت رؤيته بموضع آخر، لأن صومه قد وقع بنية رمضان لمستند شرعي أشبه الصوم للرؤية. قال الأ ثرم: قلت لأحمد، فيعتد به؟ قال: كان ابن عمر يعتد به فإذا أصبح عازمًا على الصوم اعتد به ويجزئه.

[وتصلى التراويح] احتياطًا للقيام، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر لة ما تقدم من ذنبه"ولا يتحقق قيامه كله إلا بذلك.

[ولا تثبت بقية الأحكام: كوقوع الطلاق، والعتق، وحلول الأجل] المعلق بدخوله، عملًا بالأصل. خولف في الصوم احتياطًا للعبادة.

[وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدًا أو أنثى] نص عليه وفاقًا للشافعي، وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء، قاله في الفروع، لحديث ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: رأيت الهلال. قال:"أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت