فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1165

فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ... الآية 1 وعد النبي صلى الله عليه وسلم، الفرار من الزحف من الكبائر والتحرف للقتال: هو أن ينصرف من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من استقبال ريح أو شمس إلى استدبارهما، ونحو ذلك. والتحيز إلى فئة: ينضم إليها ليقاتل معها سواء قربت أو بعدت، لحديث ابن عمر، وفيه: فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل صلاة الفجر قمنا فقلنا له: نحن الفرارون؟ فقال:"لا بل أنتم العكارون2. أنا فئة كل مسلم"رواه الترمذي. وعن عمر قال: أنا فئة كل مسلم وقال لو أن أبا عبيدة تحيز إلي لكنت له فئة، وكان أبو عبيدة بالعراق رواه سعيد.

[فإن زادوا على مثليهم جاز] لمفهوم قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} 3 وقال ابن عباس: من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة فما فر يعني: فرارًا محرمًا.

[والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر، والبدع المضلة] بحيث يمنع من فعل الواجبات، لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب، وكذا إن خاف الإكراه على الكفر، لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ

1 الأنفال من الآية/ 16.

2 قيل: هو الذين يعطفون إلى الحرب، وقيس: إذا حاد الإنسان عن الحرب ثم عاد إليها، قال في القاموس: الكرار العطاف.

3 الأنفال من الآية/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت