فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1165

عمر بن عبد العزيز أرضًا، فظهر فيها معدن، فقالوا: إنما بعنا الأرض، ولم نبع المعدن، وأتوا عمر بالكتاب الذي فيه قطيعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبيهم فأخذه وقبله ورد عليهم المعدن. وعنه إذا ظهر المعدن في ملكه ملكه، وظاهره أنه لم يجعله للبائع ولا جعل له خيارًا، قاله في الشرح.

[وإن كان المباع ونحوه أرضًا، دخل ما فيها من غراس وبناء] ولو لم يقل بحقوقها، لأنهما من حقوقها. وكذا إن باع بستانًا، لأنه إسم للأرض والشجر والحائط.

[لا ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة، كبر وشعير وبصل ونحوه] لأنه مودع في الأرض يراد للنقل، أشبه الثمرة المؤبرة. قال في الشرح: وإن أطلق البيع فهو للبائع. لا أعلم فيه خلافًا.

[ويبقى للبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة] لأن المنفعة مستثناة له.

[ما لم يشترطه المشتري لنفسه] فيكون له، ولا تضر جهالته لأنه دخل في البيع تبعًا للأرض فأشبه الثمرة بعد تأبيرها.

[وإن كان يجز مرة بعد أخرى: كرطبة1 وبقول، أو تكرر ثمرته: كقثاء، وباذنجان، فالأصول للمشتري] لأنه يراد للبقاء، أشبه الشجر.

[والجزة الظاهرة واللقطة الأولى للبائع] لأنه يؤخذ مع بقاء أصله أشبه الشجر المؤبر.

[وعليه قطعهما في الحال] لأنه ليس له حد ينتهي إليه، وربما ظهر غير ما كان ظاهرًا فيعسر التمييز ما لم يشترط المشترى دخوله في المبيع، فإن شرطه كان له، لحديث"المسلمون عند شروطهم".

1 الرطبة: بفتح الراء الفصة، فإذا يبست فهي وقت وجت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت