فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1165

يسلم في شئ يأخذ كل يوم جزءًا معلومًا، سواء بين ثمن كل قسط أو لا، لدعاء الحاجة إليه. ومتى قبض البعض، وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن، ولا يجعل للمقبوض فضلًا على الباقي، لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء، فقسط الثمن على أجزائه بالسوية، كما لو اتفق أجله. وإذا جاء بالسلم قبل محله، ولا ضرر فيه قبضه، وإلا فلا. فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأخذه، لما روى الأثرم أن أنسًا كاتب عبدًا له على مال إلى أجل، فجاءه به قبل الأجل، فأبى أن يأخذه، فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه، وقال: اذهب فقد عتقت وروى سعيد في سننه نحوه عن عمر، وعثمان جميعًا، ولأنه زاده خيرًا. قاله في الكافي.

[الخامس: أن يكون مما يوجد غالبًا عند حلول الأجل] لوجوب تسليمه إذًا، لأن القدرة على التسليم شرط، فلو أسلم في العنب إلى شباط لم يصح، لأنه لا يوجد فيه إلا نادرًا، وكبيع الآبق بل أولى، ولا يشترط وجوده حال العقد لأنه صلى الله عليه وسلم، قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث، فقال:"من أسلم في شئ فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم"أخرجاه. ولو كان الوجود شرطًا لذكره، ولنهاهم عن سلف سنين، لأنه يلزم منه انقطاع المسلم فيه أوسط السنة، قاله في الشرح. ولا يصح السلم في ثمرة بستان بعينه. قال ابن المنذر: هو كالإجماع من أهل العلم، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى، فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان. فقال النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت