فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1165

[وإن سأل غرماء من له مال لا يفي بدينه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم] لحديث كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم، حجر على معاذ وباع ماله رواه الخلال وسعيد في سننه. ولأن فيه دفعًا للضرر عن الغرماء، فلزم ذلك لقضائهم.

[وسن إظهار حجر لفلس] وسفه ليعلم الناس بحالهما فلا يعاملوهما إلا على بصيرة، وإذا لم يف ماله بدينه: فهل يجبر على إجازة نفسه؟ فيه روايتان. إحداهما: يجبر. وهو قول عمر بن عبد العزيز وإسحاق، لما روي أن رجلًا قدم المدينة، وذكر أن وراءه مالًا، فداينه الناس، ولم يكن وراءه مال. فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سرقًا وباعه بخمسة أبعرة رواه الدارقطني بنحوه. وفيه أربعة أبعرة، والحر لا يباع فعلم أنه باع منافعه. والثانية: لا يجبر، لما روى أبو سعيد أن رجلًا أصيب في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"تصدقوا عليه". فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"خذوا ما وجدتم، وليس لًكم إلا ذلك"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت