فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1165

"والكفار ملل شتى لا يتوارثون مع اختلافها"روي عن علي رضي الله عنه، لحديث:"لا يتوارث أهل ملتين شتى"رواه أبو داود. وهو مخصص للعمومات. وقال القاضي: الكفر ثلاث ملل: اليهودية، والنصرانية، ودين من عداهم. ورد بافتراق حكمهم فإن المجوس يقرون بالجزية، وغيرهم لا يقر بها، وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم وآرائهم، يستحل بعضهم دماء بعض، ويكفر بعضهم بعضًا. وعنه: أن الكفار يرث بعضهم بعضًا وإن اختلفت أديانهم. اختاره الخلال، قال في الفروع، وقدمه في الكافي، قال: لأن مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يرث مسلم كافرًا، ولا كافر مسلما". أن الكفار يتوارثون.

"فإن اتفقت"أديانهم.

"ووجدت الأسباب"أي: أسباب الإرث

"ورث بعضهم بعضًا. ولو أن أحدهما ذمي، والآخر حربي أو مستأمن، والآخر ذمي أو حربي"لعموم النصوص، ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولا يصح فيهم قياس، فوجب العمل بعمومها. ومفهوم حديث:"لا يتوارث أهل ملتين شتى"أن أهل الملة الواحدة يتوارثون، وإن اختلفت الدار.

"ومن حكم بكفره من أهل البدع"المضلة، كالداعية إلى بدعة مكفرة، ما له فيء، نص عليه في الجهمي، وغيره. قاله في الفروع.

"والمرتد، والزنديق وهو: المنافق"الذي يظهر الإسلام، ويخفي الكفر.

"فما لهم فيء"يصرف في المصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت