وشاهدي عدل منا، كأنكحة المسلمين، لقوله تعالى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} 1.
"وإن أسلم الزوجان معًا، أو أسلم زوج الكتابية، فهما على نكاحهما"ولم تتعرض لكيفية عقده، لما تقدم. قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معًا في حال واحدة أن لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع. وعن ابن عباس"أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول الله: إنها كانت مسلمة معي فردها عليه"رواه أبو داود.
"وإن أسلمت الكتابية تحت زوجها الكافر"كتابي أو غيره قبل الدخول انفسخ النكاح. حكاه ابن المنذر إجماعًا، لأنه لا يجوز لكافر ابتداء نكاح مسلمة.
"أو أسلم أحد الزوجين غير الكتابيين، وكان قبل الدخول انفسخ النكاح"لقوله تعالى: {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} 2 وقال: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} 2.
"ولها نصف المهر إن أسلم فقط"أي: دونها.
"أو سبقها"بالإسلام لمجيء الفرقة من قبله كما لو طلقها.
"وإن كان بعد الدخول وقف الأمر إلى انقضاء العدة"لحديث مالك في الموطأ عن ابن شهاب، قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر، أسلمت يوم الفتح، وبقي صفوان
1 المائدة من الآية/ 42.
2 الممتحنة من الآية/ 10.