"فجوارًا"لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق". رواه أحمد، وأبو داود.
"ثم يقرع"إن استويا، أو استووا في ذلك، فيقدم من خرجت له القرعة، لأنها تميز المستحق عند استواء الحقوق.
"ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل، بل ينوي الإقتداء بالسنة، وإكرام أخيه المؤمن، ولئلا يظن به التكبر"رجاء أن يثاب على نيته.
"ويستحب أكله ولو صائمًا"تطوعًا، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم: كان في دعوة، وكان معه جماعة، فاعتزل رجل من القوم ناحية، فقال صلى الله عليه وسلم:"دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كل يومًا، ثم صم يومًا مكانه إن شئت".
"إلا صومًا واجبًا"فلا، لأنه يحرم قطعه، لقوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} 1 وعن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليدع، وإن كان مفطرًا فليطعم"رواه أبو داود. ويستحب إعلامهم بصيامه، لأنه يروى عن عثمان وابن عمر. وليعلموا عذره، وتزول التهمة.
"وينوي بأكله وشربه التقوي على الطاعة"لتنقلب العادة عبادة.
"ويحرم الأكل بلا إذن صريح أو قرينة، ولو من بيت قريبه أو صديقه"لحديث ابن عمر مرفوعًا:"من دخل على غير دعوة، دخل سارقًا، وخرج مغيرًا"رواه أبو داود. وقال في الآداب: ويباح الأكل من بيت القريب
1 محمد من الآية/ 33.