لا يصح منه حتى يبلغ، قال أبو عبيدة هو قول أهل العراق، وأهل الحجاز. ذكره في الشرح، لحديث:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق".
"وطلاق السكران بمائع"ولو خلط في كلامه، أو سقط تمييزه بين الأعيان، ويؤاخذ بسائر أقواله. وكل فعل يعتبر له العقل: كإقرار، وقذف، وقتل، وسرقة. قال الشيخ تقي الدين: وكذا بحشيشة مسكرة، وفرق بينها وبين البنج بأنها تشتهى وتطلب. وقدم الزركشي: أنها ملحقة بالبنج. واختار الخلال والقاضي: وقوع طلاق السكران، لما روى وبرة الكلبي، قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر رضي الله عنه، فأتيته في المسجد، ومعه عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن، فقلت: إن خالدا يقول: إن الناس انهمكوا في الخمر، وتحاقروا عقوبته، فقال عمر: هؤلاء عندك فسلهم، فقال علي: نراه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قالوا. فجعلوه كالصاحي في فريته، وأقاموا مظنة الفرية مقامها.
وفي طلاق السكران روايتان قيل للإمام أحمد: بماذا يعلم أنه سكران؟ فقال: إذا لم يعرف ثوبه من ثوب غيره، ونعله من نعل غيره. ونقل عن الشافعي: إذا اختلط كلامه المنظوم، وأفشى سره المكتوم. قاله الشيخ محمد التيمي.
وعنه لا يقع طلاقه. اختارها أبو بكر، لقول عثمان: ليس لمجنون، ولا لسكران طلاق وقال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز. ذكرهما البخاري في صحيحه. قال ابن المنذر: ثبت عن عثمان أنه لا يقع طلاقه. ولا نعلم أحدا من