فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1165

أبي بن كعب قلت: يا رسول الله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن: للمطلقة ثلاثا، أو للمتوفى عنها؟ فقال:"هي للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها"رواه أحمد، والدارقطني. وعن الزبير بن العوام أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت لي وهي حامل: طيب نفسي بتطليقة. فطلقها تطليقة. ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت. فقال: ما لها خدعتني، خدعها الله ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"سبق الكتاب أجله، اخطبها إلى نفسها"رواه ابن ماجه.

"وإن لم تكن حاملا، فإن كانت تحيض فعدتها: ثلاث حيض إن كانت حرة"أومبعضة بغير خلاف بين أهل العلم، لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1، الآية. والقرء الحيض. روي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس، رضي الله عنهم. وبه قال الحسن ومجاهد، وإليه ذهب الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي، لأنه المعهود في لسان الشرع، لحديث:"تدع الصلاة أيام أقرائها"رواه أبو داود. وحديث"إذا أتى قرؤك فلا تصلي، وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء"رواه النسائي. ولم يعهد في لسانه استعمال القرء بمعنى: الطهر، وإن كان في اللغة مشتركا بين الحيض والطهر. وقالت عائشة، رضي الله عنها أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض رواه ابن ماجه.

"وحيضتان إن كانت أمة"لحديث ابن عمر مرفوعا:"طلاق الأمة: طلقتان، وقرؤها: حيضتان"رواه أبو داود. ولأنه قول: عمر وابنه،

1 البقرة من الآية/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت