فاقتلوا الفاعل والمفعول به"رواه الخمسة إلا النسائي. وفي حد من وقع على ذات محرمه بعقد أو غيره روايتان. إحداهما: حده حد الزنى لعموم الآية والأخبار. والثانية: يقتل بكل حال، لما روى البراء قال: لقيت عمي، ومعه الراية، فقلت أين تريد؟ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده: أن أضرب عنقه، وآخذ ماله حسنه الترمذي، وروى ابن ماجه بإسناده مرفوعا:"من وقع على ذات محرم فاقتلوه"ولا يجوز للحاكم أن يقيم الحد بعلمه، لأن ذلك يروى عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه."
"وشرط وجوب الحد ثلاثة:"
"أحدها: تغييب الحشفة أو قدرها"لعدمها.
"في فرج أو دبر لآدمي حي"ذكر أو أنثى لحديث ابن مسعود: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء، غير أني لم أنكحها، فافعل بي ما شئت. فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} 1 رواه النسائي. وعن أبي هريرة في حديث الأسلمي: فأقبل عليه في الخامسة، قال:"أنكتها"، قال: نعم. قال:"كما يغيب المرود في المكحلة والرشأ في البئر؟"قال: نعم وفي آخره فأمر به فرجم رواه أبو داود والدارقطني.
"الثاني: انتفاء الشبهة"لحديث عائشة مرفوعا:"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة"رواه الترمذي.
1 هود من الآية/ 114.