"ومن تشبه بشراب الخمر في مجلسه وآنيته حرم وعزر"قاله في الرعاية، لحديث:"من تشبه بقوم فهو منهم"وكذا يعزر من حضر شرب الخمر، لحديث ابن عمر مرفوعا:"لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها ومبتاعها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه". رواه أبو داود.
"ويحرم العصير إذا أتى عليه ثلاثة أيام ولم يطبخ"وإن لم يغل. نص عليه، لحديث:"اشربوا العصير ثلاثا ما لم يغل"رواه الشالنجي. وعن ابن عمر في العصير: اشربه ما لم يأخذه شيطانه. قيل: وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال: ثلاثة حكاه أحمد وغيره وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له الزبيب فيشربه: اليوم، والغد، وبعد الغد إلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيهراق، أو يسقى الخدم. رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وقال: معنى يسقى الخدم: يبادر به الفساد.
ويحرم عصير غلي كغليان القدر: بأن قذف بزبده. نص عليه، لما تقدم وعن أبي هريرة، قال: علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصوم، فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته فإذا هو ينش، فقال:"اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لم يؤمن بالله واليوم الآخر"1 رواه أبو داود والنسائي. وإن طبخ قبل غليانه وإتيان الثلاث عليه: حل، إن ذهب ثلثاه فأكثر. نص عليه، وذكره أبو بكر إجماع المسلمين: لأن أبا موسى كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه
1 النشيش: صوت غليان الماء.