فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 6876

ومما غنّي فيه لابن محرز من أشعار عمر بن أبي ربيعة في زينب بنت موسى قوله:

صوت

يا من لقلب متيّم كلف ... يهذي بخود [1] مريضة النّظر

تمشي الهوينى إذا مشت فضلا [2] ... وهي كمثل العسلوج [3] في الشّجر

-للغريض في هذين البيتين خفيف رمل بالوسطى، ولابن سريج رمل بالبنصر عن الهشاميّ وحبش -

ما زال طرفي يحار إذ برزت [4] ... حتى رأيت النقصان في بصري

أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر

ما إن طمعنا بها ولا طمعت ... حتّى التقينا ليلا على قدر [5]

بيضا حسانا خرائدا قطفا [6] ... يمشين هونا كمشية البقر

قد فزن بالحسن والجمال معا ... وفزن رسلا [7] بالدّلّ والخفر

ينصتن يوما لها إذا نطقت ... كيما يشرّفنها على البشر

قالت لثرب لها تحدّثها ... لنفسدنّ الطّواف في عمر

قومي تصدّي له ليعرفنا ... ثم اغمزيه يا أخت في خفر

/ قالت لها قد غمزته فأبى ... ثم اسبطرّت [8] تسعى على أثري

من يسق بعد المنام ريقتها [9] ... يسق بمسك وبارد خصر [10]

[غنّى في هذا الشعر الغريض خفيف رمل بالوسطى عن عمرو. وغنّ فيه ابن سريج رملا بالبنصر عن الهشاميّ وحبش] [11] .

[و منها] [12] :

[1] الخود: الفتاة الحسنة الخلق النابة ما لم تصر نصفا وهي المرأة بين الحدثة والمسنة.

[2] كذا في «ديوانه» ، ح، ر. والفضل بضمتين: المختالة التي تفضل من ذيلها. وفي سائر النسخ: «قطفا» تحريف.

[3] العسلوج: الغصن اللّين الأخضر.

[4] في «ديوانه» ، ح، ر: «نظرت» .

[5] على قدر: على غير موعد. يريد أن التقاءهما كان مقدّرا في الأزل لا علم له به ولا سعى إليه؛ كما قيل:

جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر

[6] جمع قطوف، وهي البطيئة في السير.

[7] الرسل بالكسر هنا: الرفق والتؤدة. والخفر: شدّة الاستحياء.

[8] اسبطرت: أسرعت.

[9] كذا في «الديوان» . وفي جميع النسخ:

من يسق بعدي الكرى بريقتها

[10] كذا في «ديوانه» . وفي الأصول:

يسق بكأس ذي لذة خصر

والكأس مؤنثة. والخصر: البارد.

[11] زيادة في ت.

[12] زيادة في ح، أ، ء، م. ومرجع الضمير فيه الأشعار التي قالها عمر في زينب بنت موسى وغنى فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت